محمد الريشهري
58
موسوعة معارف الكتاب والسنة
11090 . تنبيه الخواطر : حُكِيَ أنَّ مالِكاً الأَشتَرَ رضي الله عنه كانَ مُجتازاً بِسوقِ الكوفَةِ وعَلَيهِ قَميصٌ خامٌ وعِمامَةٌ مِنهُ ، فَرَآهُ بَعضُ السّوقَةِ فَازدَرى بِزِيِّهِ ، فَرَماهُ بَبُندُقَةٍ تَهاوُناً بِهِ ، فَمَضى ولَم يَلتَفِت . فَقيلَ لَهُ : وَيلَكَ ! أتَدري بِمَن رَمَيتَ ؟ فَقالَ : لا ، فَقيلَ لَهُ : هذا مالِكٌ صاحِبُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام . فَارتَعَدَ الرَّجُلُ ومَضى إلَيهِ لِيَعتَذِرَ مِنهُ ، فَرَآهُ وقَد دَخَلَ مَسجِداً وهُوَ قائِمٌ يُصَلّي ، فَلَمَّا انفَتَلَ أكَبَّ الرَّجُلُ عَلى قَدَمَيهِ يُقَبِّلُهُما ، فَقالَ : ما هذَا الأَمرُ ؟ فَقالَ : أعتَذِرُ إلَيكَ مِمّا صَنَعتُ . فَقالَ : لا بَأسَ عَلَيكَ ؛ فَوَاللَّهِ ما دَخَلتُ المَسجِدَ إلّالِأَستَغفِرَنَّ لَكَ . « 1 » راجع : ص 7 ( مخالفة الفعل للقول ) . وهذه الموسوعة : ج 9 ص 421 ( تطابق القلب واللسان ) وص 423 ( الدعوة بالعمل قبل اللسان ) .
--> ( 1 ) . تنبيه الخواطر : ج 1 ص 2 ، بحارالأنوار : ج 42 ص 157 ح 25 .